beste replica uhren knock off sunglasses rolex datejust price replica sunglasses swiss replica watches
..:: Welcome to Kuwait Diabetes Care Team ::..
Home ENGLISH
أخبار وأحداث

Diabetes Care Forum CARE_DIABETICS_FORUM
FORDETAILS CLICKHERE
click here

أنت الزائر رقم : 1384044
 

السكر والشعور النفسي

 
رحلة نفسية في عالم السكر  
بقلم: د. عادل أحمد الزايد
استشاري طب نفسي
 
رحلة نفسية في عالم السكر
 
 
منذ ما يزيد عن الخمسة عشر عاما بدأت رحلتي مع عالم السكر ، الحق يقال بأن الرحلة كانت مزدوجة ، فأنا بدأت الرحلة كمريض بالسكر ، و كباحث في أغوار هذا المرض ، الذي أسرني داخل أسواره و حيرني بأسراره ، قطعا كطبيب نفسي لم أكن من الباحثين في دقائق المرض من حيث أسبابه و علاجه ، و لكنني أسرت بعلاقة المرض الوثيقة بالمرض النفسي ، و لم أكن أعلم حين بدأت رحلة البحث العلمي في هذا المجال بأني سوف أضع يدي على جرح نازف و وادي عميق ، بل لم أكن أتخيل و لو لحظة بأني في بحثي في العلاقة بين المرض النفسي و السكر بأني سوف أغوص في أعماق أسباب المرض و سبل علاجه ، و لكنها الحقيقة التي توضحت أمامي مع الوقت ، و لكنها حقيقة خافية و ليومنا هذا عن الكثير من الأطباء و المرضى على حد سواء.

و هذا المقال ليس عرض علمي لهذه الحقيقة ، و إن كان الدليل العلمي حاضر و موثق ، إلا إن هذا المقال إنما هو إسم إشارة ، و سهم تدليل ، نحو قضية تغافل عنها الكثيرون ، و تجاهلها المرضى و المطببون ، و لكن العلم القاطع اليوم يؤكد لنا بأن أكثر من 40% من المصابين بمرض السكر يعانون من الإكتئاب و إن الاكتئاب سبب رئيسي لعدم استجابتهم العلاجية ، بل و إن مرضى السكر و الذين يعانون من الاكتئاب هم عرضى و بشكل أكبر لمضاعفات مرض السكر ، مثل مشاكل الكلى ، و تدهور النظر ، و غيرها من المضاعفات المرضية ، في حين إن المعالجة الدوائية للاكتئاب هي مصحوبة باستجابة علاجية أفضل لمرض السكر ، و حياة أكثر انتاجية.

و هنا لا أملك إلا أن أترك لك عزيزي القارئ ، طبيبا كنت أم مريض مثلي بداء السكر، لا أملك إلا أن أترك لك الخيار ، في أن تسلك الطريق الذي فيه مصلحة مريض السكر ، أم طريق التجاهل للحقيقة العلمية الدامغة، و لكن علي من ناحية الأمانة العلمية أن أشير بالتوضيح بأن طريق فيه النماء و طريق فيه العناء و الخيار مرة أخرى هو لك ، أما أنا فقد حددت الاختيار.
لقد تم تشخصيك بمرض السكر مؤخرا
 
لقد تم تشخيصك مؤخرا بالإصابة بمرض السكر، فكيف تقبلت هذا النبأ
لربما لم تستوعب النبأ في البداية أو أنكرت ذلك. و مع مرور الوقت ربما بدأت تشعر بالغضب، و من ثم خيبة الأمل و الحزن.

لا تقلق فإنه أمر طبيعي أن تمر بهذه المشاعر المختلطة عند تلقيك لمثل هذا الخبر، و العديد من الناس قد مروا بنفس ما تشعر به الآن.

لعل السبب في ذلك أن تشخيصك بمرض السكر يعني لك منعطفا كبيرا في حياتك، و أنك قد أصبحت منذ اليوم شخصا مختلفا عن الآخرين ؛ فهناك العديد من الإلتزامات التي أصبحت عليك الآن مثل الدواء اليومي (أقراصا أو إبرا) و تغير نمط الغذاء الذي لا شك أنه أصبح أقل مرونة من قبل ، و غير ذلك من تغيرات نظام حياتك بعد إصابتك بالسكر.
و ربما تشعر بالذنب لإصابتك بالسكر أو تفكر مرارا بأنه لماذا اصابني ولم يصب غيري
لا شك أيضا أن الخوف من مضاعفات السكر فهو يلعب دورا كبيرا في تأجيج ما تشعر به من قلق و انزعاج، فمريض السكر يصبح أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب و مشاكل النظر و الكلى و التهابات القدم و غيرها.

في الواقع لست أنت من يقع عليه اللوم في الإصابة بالسكر لذا لا ينبغي أن تشعر بالذنب ، لكنها الآن مسؤوليتك أنت بالدرجة الأولى أن تواجه مرض السكر و تتغلب عليه.
و ستتساءل: هل سأواجهه بمفردي
بالطبع لا، فهناك كثيرون مستعدون لمساعدتك و على رأسهم طبيبك و إخصائية التغذية، لكن بكل تأكيد فإن الجزء الأكبر من المسؤولية يقع على عاتقك ، إنها معركتك أنت.
ماذا يمكنك أن تفعل
قد لا يكون هناك الآن علاج يقضي على مرض السكر نهائيا و يشفيه تماما، لكن تستطيع التغلب عليه و نحن سنساعدك. فمن خلال الإلتزام بالعلاج و الرياضة و النظام الغذائي و الحفاظ على وزنك نستطيع منع حدوث أعراض مرض السكر، و نستطيع تقليل احتمال التعرض لمضاعفات السكر بشكل كبير جدا،
ليس هذا فحسب، فأنت ستتحول إلى إنسان رياضي نشيط مهتم بغذائك الصحي ،

نعم يمكنك تحويل الإصابة بمرض السكر إلى نقطة تحول إيجابية كبيرة في حياتك، و يكون دافعا لك لإحداث تغيير جذري في نظام حياتك ، فيصبح نظام حياتك صحيا و تحظى بجسم سليم و تكون أقل عرضة للأمراض والمشاكل الصحية حتى ممن لمم يصب بالسكر.

قد لا يمكن شفاء مرض السكر، لكن حتما بإمكانك هزيمته.

و تذكر دائما أنك لست وحدك